قطب الدين الراوندي

20

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وقوله « واستخرج عجبهم » أي أعرفهم أنهم عاجزون عنها وعن أمثالها ، فلا يبقى لهم حينئذ عجب بأنفسهم ، ومنها أي من معرفتها . وروى عجبهم ( 1 ) ، والأول أحسن . « وأثناء الشيء » تضاعيفه ، يقال كتبته ثنى كتابي أي في طيه ووسطه . وقوله « غيرة على عقائل الكلام » أي كرائمه ، وعقيلة كل شيء أكرمه ، ومنه عقيلة الحي وعقيلة الإبل ، والدرة عقيلة البحر . وأصلها أنها تعقل ولا تبتذل و « الغيرة » مصدر غرت على أهلي أغار . « والقطر » الناحية والجانب ، والجمع الأقطار . « وشذ عنه » يشذ شذوذا : انفرد عن الجمهور وندر ، وأشذه غيره . « وند البعير » نفر وشرد . و « الربق » بالكسر حبل فيه عدة عرى تشد في كل عروة بهم ( 2 ) ، فأما

--> ( 1 ) قال ابن ميثم في الشرح 1 - 105 : قوله « وقد استخرج عجبهم » أي تعجبهم منها من القوة إلى الفعل ، ومن روى « عجبهم » بضم العين فالمراد أني أذاكرهم بهذه الفضيلة لتظهر محبتهم لها وميلهم إليها . قال أبو الحسن الكيدري « واستخرج عجبهم » أي أعرفهم أنهم عاجزون عن أمثالها فلا يبقى لهم حينئذ عجب بأنفسهم منها ، أي من أجل معرفتها . والظاهر أن هذا اللفظ لا يعطي هذا المعنى . ( 2 ) الربق وزان حمل : حبل فيه عدة عرى تشد به البهم الواحدة من العرى ربقة ، ويجمع أيضا على رباق . أقول : البهم جمع البهمة ، مثل تمرة وتمر ، وجمع البهم بهام مثل سهم وسهام . والبهم : أولاد الضأن ذكرا وأنثى . وقال ابن فارس : البهم صغار الغنم ، وقال أبو زيد : يقال لأولاد الغنم ساعة تضعها الضأن أو المعز ذكرا كان الولد أو أنثى ، سخلة ثم هي : بهمة .